قال أرسطو:"وقد يعيش للمرأة خمسةُ أولادٍ في بطنٍ واحدٍ". وحَكَى عن امرأةٍ أنَّها وضعت في أربع بطونٍ عشرين ولدًا.
قال صاحب"القانون" [1] :"سمعت بـ"جُرْجَان"أنَّ امرأةً أسقطت كيسًا فيه سبعون صورةً، كلُّ صورةٍ [2] صغيرةٌ جدًّا".
قال أرسطو:"وإذا أَتْأَمَتْ بذكرٍ وأُنثى فقلَّما تَسْلَمُ الوالدةُ والمولود، وإذا أَتْأَمَتْ بذكرين أو أُنثيين فتَسْلَمُ كثيرًا".
قال:"والمرأة قد تَحْبَلُ على الحَبَلِ، ولكن يهلك الأوَّل في الأكثر، فقد أسقطت امرأةٌ واحدةٌ اثني عشر جنينًا، حَمْلًا على حَمْلٍ. وأمَّا إذا كان الحَمْلُ واحدًا، أو بعد وضع الأوَّل: فقد يعيشان". والله أعلم.
فصل
فإن قيل: فما السبب المانع للحامل من الحيض غالبًا. قال الإمام أحمد وأبو حنيفة: إنَّ ما تراه من"الدَّم"يكون دم فسادٍ لا حيض. والشافعيُّ وإنْ قال إنَّه دمُ حيضٍ -وهو إحدى الروايتين عن عائشة- فلا ريب أنَّه نادرٌ بالإضافة إلى الأغلب؟
(1) هو ابن سينا، وقد سبقت ترجمته (ص/ 510) .
وكتاب"القانون"من أعظم ما أُلِّف في الطبِّ، ونفعه مستمرٌّ إلى عصرنا، وقد طبع قديمًا في أوربا في مطبعة روما سنة (1593 م) . وذكر الزركلي في"الأعلام"أنَّه طبع في سنة (1476 م) .
انظر:"مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي"محمود الطناحي (27) .
(2) "كل صورة"ساقط من (ح) و (م) .