فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 726

جُعِلْنَ في تُرْسٍ" [1] ."

فكيف لا يكون مجيدًا وهذا شأنه؟ فهو عظيمٌ، كريمٌ، مجيدٌ.

وأمَّا تكلُّفُ هذا المتكلِّفِ جَرَّهُ على الجِوَار [2] ، أو أنَّه صفةٌ لـ"ربِّك"= فتكلُّفٌ شديدٌ، وخروجٌ عن المألوف في اللغة من غير حاجةٍ إلى ذلك.

وقوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) } دليلٌ على أمورٍ:

أحدها: أنَّه -سبحانه- يفعل بإرادته ومشيئته.

الثاني: أنَّه لم يزل كذلك؛ لأنَّه ساق ذلك في [3] معرض المدح والثناء على نفسه، وأنَّ ذلك من كماله سُبحانه، فلا يجوز أن يكون عادمًا لهذا الكمال في وقتٍ من الأوقات، وقد قال تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) } [النحل: 17] ، وما كان من أوصاف كماله ونعوت جلاله لم يكن حادثًا بعد أن لم يكن.

الثالث: أنَّه إذا أراد شيئًا فَعَلَه، فإنَّ"ما"موصولة عامةٌ، أي: يفعل كلَّ ما يريد أن يفعله، وهذا في إرادته المتعلِّقة بفعله.

(1) لم أجد هذا الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بهذا اللفظ.

وأخرج ابن جرير في"تفسيره" (5/ 399) ، وأبو الشيخ في"العظمة"رقم (220) ، من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعةٍ أُلقيت في تُرْسٍ".

قال الذهبي:"هذا مرسلٌ، وعبد الرحمن ضُعِّف"."العلو"رقم (279) .

وصححه الألباني بمجموع طرقه كما في"السلسلة الصحيحة"رقم (109) .

(2) في (ح) و (م) : إلى الجواز.

(3) ساقط من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت