فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 726

وفيه قولٌ ثالثٌ؛ وهو أنَّ خُنُوسَها وكنوسَها: اختفاؤُها [1] وقتَ مغيبها، فتغيب في مواضعها التي تغيب فيها [2] ، وهذا قول الزجَّاج [3] .

ولمَّا كان للنُّجُوم حال [4] ظهورٍ، وحال [5] اختفاءٍ، وحال جريانٍ، وحال غروب -أقسَمَ -سبحانه- بها في أحوالها كلِّها، ونبَّه بخُنُوسِها على حال ظهورها؛ لأنَّ"الخُنُوس"هو الاختفاء بعد الظهور، ولا يقال لِمَا لم يزل مختفيًا: أنَّه قد خَنَس. فذكر -سبحانه- جريانَها وغروبَها صريحًا، وخنوسَها وظهورَها، واكتفى من ذِكْرِ طُلُوعِها بجريانها الذي مبدؤُهُ الطُّلُوع، فالطُّلُوع أوَّلُ جريانها.

فتضمَّنَ القَسَمُ: طُلُوعَها، وغروبَها، وظهورَها، واختفاءَها، وذلك من آياته ودلائل ربوبيته.

وليس قول من فسَّرَها بـ"الظِّبَاء"، و"بَقَر الوحش" [6] بالظاهر؛ لوجوه:

أحدها: أنَّ هذه الأحوال في الكواكب السيَّارة أعظمُ آيةً وعبرةً.

(1) قبل كلمة (اختفاؤها) واو في (ن) و (ط) ، وهي مقحمة.

(2) من قوله:"وهذا قول الفرَّاء ..."إلى هنا؛ ساقط من (ز) .

(3) "معاني القرآن" (5/ 291) .

(4) ساقط من (ز) .

(5) ساقط من (ز) و (ن) و (ط) .

(6) فسَّرها بـ"الظباء": ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحَّاك، وجابر بن زيد.

وفسَّرها بـ"بقر الوحش": ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وإبراهيم النخعي.

انظر:"جامع البيان" (12/ 467) ، و"الجامع" (19/ 234) ، و"تفسير ابن كثير" (8/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت