فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 726

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) } [القيامة/ 1 - 2] ، فقد تضمَّن هذا الإقسام ثبوتَ الجزاء، ومستَحَقَّ الجزاء [1] ، وذلك يتضمَّن إثبات: الرِّسَالةِ، والقرآنِ، والمَعَادِ.

وهو -سبحانه- يُقْسِم على هذه الأمور الثلاثة، ويقرِّرُها أبلغ التقرير، لحاجة النفوس إلى معرفتها، والإيمان بها، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقْسِم عليها، كما:

1 -قال تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [يونس/ 53] .

2 -وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} [سبأ/3] .

3 -وقال تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) } [التغابن/ 7] .

وقد تقدَّم [2] إقسامُه عليها في ثلاثة مواضعَ من كتابه لا رابع لها [3] ، يأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقْسِم على ما أقْسَمَ عليه هو -سبحانه- من: النُّبوَّةِ، والقرآنِ، والمَعَادِ.

فأقسم -سبحانه- لعباده، وأمَرَ أَصْدَق خَلْقِه أن يُقْسِم [ح/ 5] لهم،

(1) "مستحق الجزاء"ساقط من (ن) .

(2) راجع (ص/ 9) .

(3) جاءت هذه الجملة في (ح) و (م) هكذا: فهذه ثلاثة مواضع لا رابع لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت