فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 726

وأمَّا اللطيفة فهي الفَضَلات البُخَاريَّة، فإنَّ من شأنها أن تصعدَ إلى فوق، وتخرج عن البدن بالتحليل، بأنْ [1] جَعَلَ في"العظام"العليا منافذ يتحلَّلُ منها البُخَار المتصاعد.

ولم تكن تلك المنافذ محسوسة، لئلاَّ يَضْعُف صُوَانُ"الدِّماغ" [2] -وهو"القِحْفُ"- بوصول الأجسام المؤذية إليه. فجَعَلَ"الدِّماغ"مركَبًا عن عظامٍ كثيرةٍ، وَوَصَلَ بعضَها ببعضٍ بوُصَلٍ يقال لها:"الشُّؤون"، ومنه قولهم: فلان لم تُجْمَعْ شؤونُ رأسه [3] .

ويشتمل"الرأس"بجملة أجزائه على تسعةٍ وخمسين عظمًا، وجُعل"القِحْفُ"مستديرًا بائنًا [4] في مُقَدَّمِهِ ومُؤَخَّرِهِ وجانبيه، بمنزلة غِطَاء القِدْر.

وعظامُه ستةٌ، وهي: عظم"اليَأفُوخ" [5] ، وعظم"الجَبْهَة"، وعظم [ز/ 141] مؤخر"الرأس"، والعظمان اللذان فيهما ثُقْبَا [6] السَّمْع، وفي كل واحدٍ من"الصُدْغَين" [7] عظمان مُصْمَتَان.

(1) ساقط من (ح) و (م) .

(2) في (ك) : البدن!

(3) انظر:"خلق الإنسان"للزجَّاج (25) ، ولابن أبي ثابت (48، 49) .

(4) في (ح) و (م) : تامًا.

(5) "اليَأْفوخ": فجوةٌ مغطَاةٌ بغشاء، تكون عند تلاقي عظام الجمجمة."المعجم الوسيط" (1/ 21) .

(6) فى (ح) و (م) : نَقْبَا.

(7) "الصُدْغَان": ما انحدر من الرأس إلى مركَّب اللَّحْي، وهو ما بين لحاظ العين إلى أصل الأذن."الإفصاح" (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت