فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 726

قيل: لأنَّ الرُّطُوبةَ في الأسافل أكثر منها في الأعالي. وشاهِدُهُ في

الأرض العالية والمُنْخَفِضَة.

فإن قيل: فَلِمَ لَمْ تَصْلَع المرأة إلا نادرًا، وكان الصَّلَع [1] في

الرجال أكثر؟

قيل: لأنَّ الصَّلَعَ [2] يحدُثُ من يُبْسٍ في الجلد، بمنزلة احتراقه،

وذلك لقوَّة الحرارة. و [أمَّا] [3] النِّساء فالرُّطُوبة والبُرُودَة أغلب عليهنَّ؛

ولهذا جُلُودهُنَّ أَرْطَبُ من جلود الرجال، فلا تَجِفُّ جلود رؤوسهنَّ، فلا

يعرض لَهُنَّ الصَّلَع. ولهذا لا يعرض للضَبْيَان، ولا الخِصْيَان [4] . وإن

عَرَضَ للمرأة صَلعٌ فذلك في سِن يأسِها، وبلوغها من الكِبَرِ عِتِيًّا.

فمان قيل: فما السبب في شِذَةِ سَوَاد"الشَّعْر"؟

قيل: شذَة البُخَارَات الخارجة من البدن واعتدالُها، وصِحَّةُ مادَّتها

كَخُضْرَةِ الزَّرْع.

فإن قيل: فما سبب"الصُّهُوبَة" [5] ؟

قيل: بَرْدُ المِزَاج، فَتَضْعُفُ الحرارة عن صَبْغ"الشَّعْر"

(1) ساقط من (ط) ، وفي بقية النسخ: الأصلع، والأنسب ما أثبته.

(2) في جميع النسخ: الأصلع! والأنسب ما أثبته.

(3) زيادة تناسب السياق.

(4) "ولا الخِصْيَان"ساقط من (ح) و (م) .

(5) "الضُهُوبَة": حُمْرَةٌ تَعْلُو الشعْرَ وأصوله سُودٌ، وإذا كان أحمرَ كلُّه فهو:

أَصْهَب.

انظر:"خلق الإنسان"لابن أبي ثابت (87 - 88) ، وللسيوطي (192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت