فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 726

فإن قيل: فما سبب الجُعُودَة والسُّبُوطَة [1] ؟

قيل: أمَّا الجُعُودة فمن شِدَّة الحرارة، أو من التِوَاءِ المَسَامِّ، فالذي من شدَّة الحرارة فإنَّه تعرض منه الجُعُودة كما تعرض"للشَّعْر"عند عرضه علىِ النَّار. وأمَّا الذي لالتِوَاءِ المَسَامِّ فَلأنَّ البُخَار لِضَعْفه [2] لا يقدر أنْ ينفُذ على الاستقامة فَيَلْتَوِي في المنافذ، فتحدث الجُعُودَة.

فإن قيل: فما السبب في طول شَعْر الميت وأظفاره بعد موته إذا بَقِي مدَّةً؟

قيل: عنه جوابان:

أحدهما: أنَّها لا تطول، ولكن لمَّا قُبِضَ [3] ما حولها يُظَنُّ أنَّها طالت [4] وزادت.

الثاني -وهو أصوب: أنَّ ذلك الطُول من الفضلات البُخَاريَّةِ التي تتحلَّل وَهْلَةً من جنس [5] جسد الميت، فيمتدُّ معها"الشَّعْر"و"الظُّفُر".

فإن قيل: فَلِمَ كان المريضُ -وخاصَّةً المَحْمُوم- ينقص لحمه، ويزيد شَعْره وظفره؟

(1) "الجُعُودَة"مصدر جَعُد الشَّعْر، إذا كان فيه التواءٌ وتقبُّض. و"السُّبُوطَة"في الشَّعْر: سهولته واسترساله."المصباح المنير" (145) و (359) .

(2) في (ح) و (م) : يضعفه.

(3) في (ح) و (م) : ينقص.

(4) ساقط من (ح) و (م) .

(5) من (ح) و (م) وألحقت بهامش (ك) ، وسقطت من باقي النسخ، وسقط"جسد"من (ح) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت