جريًا سهلًا، ومنهم من لم يذكر غيره [1] .
واختار شيخنا -رحمه الله- القول الأول [2] ، [ز/ 99] وقال: هو أحسن في الترتيب والانتقال من السافل إلى العالي؛ فإنه بدأ بالرِّياح، وفوقها السَّحاب، وفوقه النُّجُوم، وفوقها [3] الملائكة المقسِّمَات أَمْرَ اللهِ الذي أُمِرَتْ به بين خلقه.
والصحيح أنَّ"المقسمات أمرًا"لا تختصُّ بأربعةٍ.
وقيل [4] : هُمْ:
"جبريل"؛ يقسم الوحيَ، والعذابَ، وأنواعَ العقوبة على من خالف الرُّسُل.
و"ميكائيل"؛ على القَطْر، والبَرَدِ، والثَّلْج، والنَّبَات، يقسمها بأمر الله.
= وهو مذهب الجمهور، بل حكى الزجَّاجُ الإجماعَ عليه في"معاني القرآن" (5/ 51) .
(1) منهم: الفراء، وأبو عبيدة، والزجَّاج، وابن قتيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبغوي، والواحدي، وابن الجوزي، وأكثر المفسرين.
(2) أشار ابن كثير إلى هذا الاختيار في"تفسيره" (7/ 414) .
وذكر هذا القول بدون نسبةٍ: ابن عطية في"المحرر الوجيز" (14/ 2) ، وأبو حيَّان في"البحر المحيط" (8/ 132) ، والقاسمي في"محاسن التأويل" (6/ 338) .
(3) في (ز) : وفوقهما.
(4) هذا هو القول الثاني في معنى"المقسِّمات أمرًا"، وأنها تختص بأربعة من الملائكة.