فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 726

ثُمَّ ذكر الطبقة الثانية، وهم طبقة أصحاب اليمين. ولمَّا كانوا دون المقربين في المرتبة جعلَ تحيَّتَهم عند القُدُوم عليه السلامةَ من الآفات والشرور التي تحصل للمكذِّبين الضَّالِّين فقال تعالى: {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) } [الواقعة: 90 - 91] .

و"السَّلاَم": مصدر من سَلِمَ، أي: فَلَكَ السلامةُ. والخطاب له نفسه، أي يُقَالُ له [1] : لَكَ السلامة، كما يقال للقادم: لَكَ الهَنَاءُ، ولَكَ السَّلاَمة [2] ، ولَكَ البُشْرَى، ونحوَ ذلك من الألفاظ. كما يقولون: خير مَقْدَمِ، ونحوَ ذلك، فهذه تحيَّتُه عند اللقاء.

قال مقاتل:"يُسَلِّمُ اللهُ لهم [3] أمرَهم، بِتَجَاوزِه عن سيئاتهم، وتقَبُّلهِ حسناتهم" [4] .

وقال الكلبي:"يُسَلِّمُ عَليه أهلُ الجنَّة، ويقولون: السلامةُ لَكَ" [5] . وعلى هذا فقوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) } ، أي: هذه التحية حاصلةٌ لك من إخوانك أصحاب اليمين، فإنَّه إذا قَدِمَ عليهم حَيوْهُ [ح/ 90] بهذه التحيَّة، وقالوا: السلامةُ لك.

(1) ساقط من (ز) و (ن) و (ط) .

(2) من قوله:"والخطاب له نفسه ...."إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن) .

(3) ساقط من (ك) .

(4) "تفسيره" (3/ 319) .

(5) وهو اختيار ابن جرير في"تفسيره" (11/ 667) ، والزمخشري في"الكشاف" (4/ 469)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت