فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 726

العاديات، والموريات؛ لما فيه من معنى الفعل، وكان ذكرُ [1] الفعل في"أثَرْنَ"و"وَسَطْنَ"أحسنَ من ذكر الاسم؛ لأنَّه -سبحانه- قَسَّمَ أفعالهنَّ إلى قسمين: وسيلةٍ، وغايةٍ.

فالوسيلة هي العَدْوُ وما يتبعه من الإيْرَاءِ والإغَارَةِ.

والغاية هي توسُّط الجَمْعِ وما يتبعه من إثارة النَّقْع.

فهُنَّ عادياتٌ، مورياتٌ، مُغِيراتٌ، حتَّى يتوَسَّطْنَ الجَمْعَ، ويُثِرنَ النَّقْعَ.

فالأوَّلُ: شَأنُهُنَّ الذي أُعْدِدْنَ له.

والثاني: فعلُهُنَّ الذي انْتَهَين إليه، والله أعلم.

فصل [2]

فهذا شأن القَسَم، وأمَّا شأن المُقْسَم عليه فهو حال الإنسان، وهو كونُ الإنسان كَنُودًا -بشهادته على نفسه، أو شهادة ربِّه عليه-، وكونُه بخيلًا لحُبِّه المال.

و"الكَنُود": الكَفُور للنِّعمة، وفعله: كنَدَ يَكْنُدُ كُنُودًا، مثل: كَفَرَ يَكْفُرُ كُفُورًا. والأرض الكَنُود: التى لا تنبت شيئًا، وامرأةٌ كُنُدٌ أي: كَفُورٌ للمعاشرة [3] .

وأصل اللفظة: مَنْعُ الحقِّ والخير، ورجلٌ كَنُودٌ: إذا كان مانعًا لما

(1) في (ز) : ذلك.

(2) من (ح) و (م) ، وبياض في (ن) و (ط) .

(3) انظر:"مقاييس اللغة" (5/ 140) ، و"لسان العرب" (12/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت