فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 726

بقاؤها فيه بطُولِ مَسْلَكِها، وكثرة تَعَاوِيجه [1] ، كما فُعِل في مجاري"المَنِيِّ"، وشبكة"الدِّمَاغ". وهذا شأن"العُرُوق الجَوَاذِب".

وأمَّا شأنُ"العُرُوق الضَّوَارِب"فبالعكس من ذلك، فإنَّها جُمِعَت في مَقْعَر"الكبد"دون مَجْذِبِها؛ لأنَّه موضع"الدَّم"، وحاجته إلى التغذية بالحرارة ماسَّةٌ.

قال"جالينوس":"ولا تُقَسَّم"العُرُوق الضَّوَارب" في مَجْذِبٍ يعلم الخالقُ -سبحانه- أنَّ جَذْبَةَ"الكبد"تتحرَّكُ دائمًا بمجاورة "الحِجَاب" [2] ، فيقوم لها ذلك مقام حركة"العُرُوق الضَّوَارب"."

وجُعلت هذه"العُرُوق الضَّوَارب"دِقَاقًا [3] ؛ لأنَّها إنَّما وُضِعَت لترويح"الكبد"لا لتغذيتها، ولا لإيصال"رُوحٍ"إليها، إذ ليس بـ"الكبد"حاجةٌ إلى قبول"رُوحٍ"حيوانيٍّ كبيرٍ، ولا يحتاج لحمُها [إلَّا] [4] إلى غذاءٍ لطيفٍ بخاريٍّ"."

فصل

وأَحْرَزَ الصانعُ -سبحانه- موضعَ"الكبد"ووَضْعَها، بأن رَبَطَها

(1) في (ح) و (م) و (ط) : تعاريجه.

(2) في مكانه بياض في (ز) ، وفي (ط) : الحدب!

و"الحِجَاب": لحمةٌ رقيقةٌ مستبطِنة بين الجنْبَين، تحُول بين"الرئة"و"المَعْي".

انظر:"غاية الإحسان"للسيوطي (372) ، و"الإفصاح في فقه اللغة"للصعيدي (60) .

(3) في (ح) و (م) : رقاقًا.

(4) زيادة مهمة لتمام المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت