"الصِّحَاح" [1] :""الوتين": عرقٌ في"القلب"، إذا انقطع [ز/ 137] مات صاحبه، ووتنتُه: أَصَبْتُ وَتينَهُ"، فهو موتون.
وقال الواحديُّ [2] :""الوتين": نياط"القلب"، وهو عِرْقٌ يجري في"الظَّهْر"حتَى يتصل بـ"القلب"، إذا انقطع بَطَلَت القُوى، ومات صاحبه".
وهذا قول جميع أهل اللغة، وأنشدوا للشمَّاخ [3] :
إذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقي بِدَمِ الوتينِ
وقال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: هو حَبْلُ"القلب"ونيَاطُه.
وأمَّا"الأَبْهَر"- الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم:"هذا أوَانُ انقطَاع أبْهَرِي" [4] - فقال الجوهري:""الأبْهَر": عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبه، وهما"أبْهَرَان" يخرجان من"القلب"، ثُمَّ يتشعَّبُ منهما سائر "الشرايين". وأنشد الأصمعي [5] :"
وللفُؤَادِ وَجِيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلاَمِ ورَاءَ الغَيبِ بالحَجَرِ" [6] ."
(2) في"الوسيط" (4/ 349) .
(3) "ديوانه" (113) ، وفيه: حَطَطْتِ، بدل: حَمَلْتِ.
(4) سبق تخريجه (ص/275) .
(5) في جميع النسخ: وأنشدوا للأصمعي! وهو تحريف، والتصحيح من المصدر.
(6) "الصحاح" (2/ 598) ، وفيه نسبة البيت: لابن مُقْبل، من إنشاد الأصمعي، وهو في"ديوان تميم بن أُبيّ بن مقبل" (99) .