فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 726

فتضمَّنَتْ الآيتان أربعةَ أمورٍ، هي المطالب العالية:

1 -ذكرَ أَعْلَى الغايات؛ وهو الوصول إلى الله سبحانه.

2 -وأقربَ الطُّرُقِ والوسائلِ إليه، وهي طريقة الهُدَى.

3 -وتوحيدَ الطريقِ؛ فلا يُعدَلُ عنها إلى غيرها.

4 -وتوحيدَ المطلوبِ، وهو الحقُّ، فلا يُعدَل عنه إلى غيره.

فاقْتَبسْ هذه الأمور من مشكاةِ هذه الكلمات، فإنَّ هذا غاية العلم والفهم، وَبالله التوفيق.

والهُدَى التَّامُّ يتضمَّنُ: توحيدَ المطلُوبِ، وتوحيدَ [1] الطَّلَبِ، وتوحيدَ الطريقِ المُوصِلة.

والانقطاعُ وتخلُّفُ الوصولِ يقع من [2] الشركة في هذه الأمور، أو في بعضها:

فالشركة في المطلوب تنافي التوحيد والإخلاص، والشركة في الطلب تنافي الصِّدْقَ والعزيمة، والشركة في الطريق تنافي اتِّبَاعَ الأمر.

فالأوَّل: يوقع في الشِّرْكِ، والرِّيَاء.

والثاني: يوقع في المعصيةِ، والبَطَالَةِ.

والثالث: يوقع في البدعةِ، ومُفَارَقَةِ السُّنَّةِ، فتأمَّلْهُ.

(1) "المطلوب، وتوحيد"ملحق بهامش (ز) .

(2) في (ك) : مع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت