فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 726

والأَوَّل: يكون من قوَّة الحرارة الأصليَّة،

والثاني: من قوَّة الحرارة الخارجيَّة، فلا جَرَمَ نقصت بسببه"الشُّعُور"الأصليَّة، وقويت"الشُّعُور" [1] العَرَضِيَّة.

فإن قيل: فَلِمَ كان"الشَّعْر"في الإنسان في الجُزْءِ المقدَّم أكثر منه في الجُزْءِ [2] المُؤَخَّر، وباقي الحيوانات بالعكس؟

قيل: لأنَّ"الشَّعْر"إنَّما يكون حيث تكون الحرارةُ قويَّةً، ويكون تَحَلْحُل الجلد أكثر، وهذا في الإنسان في ناحية"الصَّدْرِ"و"البَطْنِ"، وأمَّا جلدة"الظَّهْر"فمتكاثفة.

وأمَّا ذوات [3] الأربع ففي الخَلْف شعورها أكثر؛ لأنَّ البُخَارَ فيها يَرْقَى إلى الخَلْفِ، وأنَّ تلك المواضع هي التي تَلَقَّى الحَرَّ والبردَ، فتحتاج إلى وِقَاءٍ أكثر.

فإن قيل: فَلِمَ كان"الرأسُ"بـ"الشَّعْر"أحقَّ الأعضاء، ونبَاتُه عليه أكثر؟

قيل: لأنَّ البُخَار يتصاعد، ويطلب جهة العُلُوِّ إلى فَوْق [4] ؛ وهو

= فقط، فظهر أنَّ في الكلام سقطًا، ولعل تمامه هكذا:

"لأنَّ الشَّعْر فيه ما يكون طبيعيًّا من أول الخِلْقة -كشَعْر الرأس والأجفان-، وفيه ما يكون متولِّدًا بعد ذلك -كاللِّحْية وسائر شَعْر البدن-".

(1) ساقط من (ح) و (م) .

(2) ساقط من (ح) و (م) .

(3) ساقط من (ز) و (ط) و (ك) .

(4) في (ز) و (ك) و (ح) و (م) : جهة الفوق. وسقطت كلمة"جهة"من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت