وحاجة البدن إليها في أن تخالط"الدَّم"، وتُرِقَّهُ [1] بلُطْفِها، وتنفِذَه في المسالك الضيِّقة، ولتعينه في تغذية الأعضاءِ الحارَّةِ اليابسة.
وما ينفصِلُ [2] عنها ممَّا يُسْتَغْنَى عنه يتصفَّى إلى"المَرَارة"لتأخذ نصيبها منه، وما تستغني عنه"المَرَارة"تَصُبُّهُ إلى"الأمعاء"لتغسلها عن لَطْخَة الأثْفَال ولُزُوجَتِها، وَلِتَدْعُوَ عَضَلَ"المَقْعَدة"فتحسَّ بالحاجة [ح/ 145] إلى التبرُّزِ.
فصل
وأمَّا"المِرَّةُ السوداءُ": فخِلْطٌ باردٌ يابِسٌ.
وفيه من المنافع أنَّه يَنْفُذُ مع"الدَّم"في"العُرُوق"ليشدَّهُ [3] ، ويقويه، ويكفِتَهُ [4] ، ويمسكه، ويمنعه من سهولة الحرمة [5] عند الحاجة إلى ذلك، وتعينه في تغذية الأعضاء المحتاجة إلى [6] أن يكون في غذائها شيءٌ من"السوداء" [7] كـ"العِظَام".
وما انفَصَلَ [8] منه واستغنى عنه يُصَفَّى إلى"الطحَال"، فيصفِّيه"الطِّحَالُ"جدًّا، ويتغذى به، ثُمَّ يُجْلَبُ ما يَسْتَغنِي عنه"الطِّحَال"إلى فَم
(1) أي: تجعله رقيقًا، وهو ضد الغِلَظ والثَّخانة."لسان العرب" (5/ 286) .
(2) تصحفت في (ز) إلى: يتفصل، وسقطت من (ط) .
(3) بياض في (ط) ، وفي (ح) و (م) : ليسدّه! تصحيف.
(4) في (ط) : ويكيفه! وفي باقي النسخ: ويكفيه. ولعله تحريف ما أثبت.
(5) كذا في جميع النسخ، ولم أدْرِ معناها! والعبارة مرتبكة.
(6) من (ك) ، وسقط من بقية النسخ.
(7) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: السواد.
(8) في (ح) و (م) : اتصل!