فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 726

خيرٍ أو شرٍّ.

واختَلَف القُرَّاء [1] في"لَما": فشدَّدَها بعضُهم، وخفَّفها بعضهم.

فمن قرأها بالتشديد جعلها بمعنى"إلَّا" [2] ، وهي تكون بمعنى"إلَّا"في موضعين [3] :

أحدهما: بعد"إنْ" [4] "المخفَّفَة مثل هذا الموضع، أو المثقَّلة مثل قوله: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} [هود: 111] ."

(1) قرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر، وأبو جعفر: بالتشديد (لمَّا) ، وقرأ الباقون بالتخفيف (لَمَا) .

انظر:"المبسوط"للأصبهاني (467) ، و"النشر" (2/ 291) .

(2) وهي لغة هذيل كما قال الأزهري، فتكون"إنْ"في قوله: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ} بمعنى"ما"النافية، والتقدير: ما كلُّ نفسٍ إلا عليها حافظٌ.

ومن قرأ"لَمَا"مخفَّفة جعل"ما"زائدة، و"إنْ"مخفَّفة من الثقيلة، ودخلت"اللاَّم"على"ما"للتأكيد، وللفرق بين نوعي"إنْ"المخفَّفة من الثقيلة -وهي المؤكدة-، وبين النافية التي بمعنى"ما"، والتقدير: إن كل نفسٍ لَعَلَيْها حافظٌ. انظر:"مشكل إعراب القرآن"لمكي (765) ، و"إعراب القراءات وعللها"لابن خالويه (2/ 461) ، و"علل القراءات"للأزهري (2/ 765) .

(3) عند الأكثرين لمجيء ذلك عن العرب، وثبوته في كلامهم، وبه خرَّجُوا بعض القراءات. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن العرب لا تكاد تعرف"لمَّا"بمعنى"إلَّا"، قال المرادي: "و"لمَّا"التي بمعنى"إلَّا"حكاها الخليل، وسيبويه، والكسائي، وهي قليلة الدَّور في كلام العرب، فينبغي أن يقتصر على التركيب الذي وقعت فيه"."الجنى الداني" (538) .

وانظر:"معاني القرآن"للأخفش (2/ 473) ، و"الكتاب" (3/ 105) ، و"الموضح"لابن أبي مريم (3/ 1358) .

(4) ساقط من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت