وصَدْرِهِ [1] .
وهذه الآية الدَّالَّةُ على قدرة الخالق -سبحانه- نظير إخراجه اللَّبَنَ الخالِصَ من بين الفَرْثِ والدَّمِ.
ثُمَّ ذكر -سبحانه- الأمرَ المستَدَلَّ عليه وهو المَعَاد بقوله {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) } ؛ أي: على رجعه إليه يوم القيامة، كما هو قادرٌ على خلقه من ماءٍ هذا شأنه.
هذا هو الصحيح في معنى الآية، وفيها قولان ضعيفان:
أحدهما: قول مجاهد:"إنَّه على ردِّ الماءِ في الإِحْلِيلِ لَقَادِرٌ" [2] .
والثاني: قول عكرمة والضحَّاك:"إنَّه على ردِّ الماءِ في الصُّلْبِ لَقَادِرٌ" [3] .
= والمرأة، قال الجوهري:"الترائب: عظام الصدر ما بين الترْقُوة إلى الثَّنْدُوة""."
وهذا يوافق -تمامًا- ما ثبت في العلم الحديث، وانظر:"خلق الإنسان بين الطب والقرآن"للبار (114 - 119) وفيه إيضاح، و"دليل الأنفس بين القرآن الكريم والعلم الحديث"لمحمد عز الدين توفيق (349 - 350) .
(1) قال المهدوي:"من جَعَل المنىَّ يخرج من بين صلب الرجل وترائبه فالضمير في"يخرج"للماء، ومن جعله من بين صلب الرجل وترائب المرأة فالضمير للإنسان".
انظر:"الجامع" (20/ 7) ، و"روح المعاني" (15/ 309) ، و"محاسن التأويل" (7/ 301) .
(2) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (12/ 536) .
وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر."الدر المنثور" (6/ 561) .
(3) أما أثر عكرمة فأخرجه: الطبري في"تفسيره" (12/ 536) . =