وقال قتادة:"بِـ"حُور"أي: بِيض" [1] . وكذلك قال ابن عباس [2] .
وقال مقاتل:""الحُور": البِيضُ الوجوه،"العِين": الحِسَانُ الأَعْين" [3] .
وعَيْنٌ حَوْرَاء [4] : شديدةُ السَّوَاد، نَقِيَّةُ البياض، طويلةُ الأهداب معِ سوادها، كاملة الحُسْن. ولا تسمَّى المرأة"حَوْرَاء"حتَّى تكون مع حوَر عينها بيضاءَ لون الجسد.
فَوَصَفَهُنَّ بالبياضِ والحُسْنِ والمَلاَحَةِ، كما قال تعالى: {خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) } [الرحمن/ 70] ، فالبياضُ في ألوانهنَّ، والحُسْن في وجوههنَّ [5] ، والمَلاَحَة في عيونهنَّ. وقد وصف الله -سبحانه- نساءَ الجنَّةِ بأحسن [ك/78] الصفات، ودلَّ بما وصف على ما سكت عنه.
= إنَّما معناها أنَّه يَحَارُ فيها الطَّرْف؛ قولٌ لا معنى له في كلام العرب؛ لأنَّ"الحُورَ"إنَّما هو جمع: حَوْرَاء، كالحُمْر جمع: حمراء، والسُّود جمع: سوداء.
و"الحَوْرَاء"إنَّما هي (فَعْلاَء) من: الحَوَر؛ وهو نقاء البياض، كما قيل للنقي البياض من الطعام: الحُوَّارى.
وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل"."
(1) أخرجه: عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 209 - 210) ، وابن جرير في"تفسيره" (11/ 249) .
(2) انظر:"مسائل نافع بن الأزرق" (182) ، وإليه عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 753) .
(3) "تفسيره" (3/ 208) .
(4) "حوراء"ملحق بهامش (ك) .
(5) "في وجوههن"ملحق بهامش (ن) .