فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 726

الأعضاء [1] بمنزلة رسول المَلِكِ ونائبه، فمِزَاجُه من أعدل أمزِجَة البدن. ويحتاج إلى قَبْضِ وبَسْطِ، وحركةِ [2] في أقاصي"الفم"وجوانبه، فلو كان فيه عَظْمٌ [3] لم يتهيَّأ منه ذلك، ولم يتهيَّأ منه الكلامُ التامُّ، ولا الذَّوقُ التامُّ. فكونه لحمًا اقتضَاهُ السبب الفاعِليُّ والغائيُّ [4] . والله أعلم.

فصل

وجعل -سبحانه- على"اللِّسان"غَلَقَين:

أحدهما:"الأسنان".

والثاني:"الفَم".

وجعل حركته اختياريَّةَ.

وجعل [5] على"العين"غطاءً واحدًا، ولم يجعل على"الأذُن"غطاءً؛ وذلك لخطر"اللِّسَان"وشَرَفه، وخطر حركاته، وكونه في"الفَمِ"بمنزلة"القلب"في الصَّدْر.

وفي ذلك من اللَّطَائف: أنَّ آفةَ الكلام أكثرُ من آفة النَّظَر، وآفةَ النَّظَر أكثرُ من آفة السمع. فجعل للأكثر آفاتٍ طبقتين، وللمتوسِّط طبقًا، وجعل الأقلَّ آفةً بلا طبق.

(1) "في الأعضاء"ساقط من (ز) .

(2) في (ز) و (ك) : وحركته.

(3) في (ح) و (م) : عظام، وسقط من (ك) .

(4) في (ز) و (ك) و (ط) : والمعاني! وهو تصحيف.

(5) "جعل"ملحق بهامش (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت