فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 726

جاءت الأقسام في القرآن الكريم على ضربين:

الضرب الأوَّل: الأقسام الصادرة من الخلق وذكرها الله -عزَّ وجلَّ- عنهمِ، كقوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) } [الأنبياء: 57] ، وكقوله تعالى عن المشركين: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } [الأنعام: 23] ، وقوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ} [فاطر: 42] ، وغير ذلك كثير.

الضرب الثاني: ما أقسم الله -عزَّ وجلَّ- به، وهذا على نوعين:

الأوَّل: القَسَم المُضْمَر؛ وهو القَسم المحذوف منه فعل القَسَم والمقسَم به، لكن يدل عليه أحد أمرين:

1/ إمَّا جوابه المقرون باللام، كقوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} [آل عمران: 186] ، تقديره: واللَّهِ لتبلونَّ ولتسمعنَّ.

2/ وإمَّا المعنى والسياق، كقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] , أي: والله ما من كافرٍ إلا واردٌ النَّار، بدلالة المعنى والسياق الذي جاءت فيه هذه الآية فإنها جاءت بعد آياتِ مؤكَّداتٍ بالقَسَم الملفوظ وهو قوله سبحانه: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ...} [مريم: 68 - 70] .

الثاني: القَسَم الظاهر الملفوظ، وهذا على ثلاثة أضرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت