والغائط، إذا خرج الأذَى تَقَبَّضَتَا" [1] ."
والمقصود أنَّه -سبحانه- أقسَمَ في"سورة البلد"على حال الإنسان، وأقسَمَ -سبحانه- بالبلد الأمين وهو"مكة"أمُّ القُرَى، ثُمَّ أقسَمَ بالوالد وما ولد، وهو آدمُ وذريته في قول جمهور المفسِّرين.
وعلى هذا فقد تضمَّن القَسَمُ: أصلَ المكان، وأصلَ السكَّان؛ فمرجع البلاد إلى"مكة", ومرجع العباد إلى آدم.
وقوله: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) } فيه قولان:
أحدهما: أنَّه من الاحلال، وهو ضِدُّ الإحرام [2] .
والثاني: أنَّه من الحُلُول، وهو ضِدُّ الظَّعْن [3] .
(1) في (ك) و (ن) : يقبضا، وسقط من (ز) ، والمثبت من المصادر.
وانظر قول مجاهد في:"تفسير البغوي" (8/ 300) ، و"الوسيط"للواحدي (4/ 406) ، و"تفسير السمعاني" (6/ 123) ، و"الجامع"للقرطبي (19/ 149) .
وبمثله قال: ابن الأعرابي، وغلام ثعلب من أئمة اللغة.
انظر:"ياقوتة الصراط"لغلام ثعلب (548) ، و"تهذيب اللغة" (13/ 61) ، و"تاج العروس" (10/ 51) .
(2) وهو قول: الحسن، وعطاء.
انظر:"تفسير الماوردي" (6/ 274) ، و"زاد المسير" (8/ 251) .
(3) لم يُعْزَ هذا القول لأحد من السلف، وإنما ذكره الماوردي احتمالًا، وقال موجهًا له:"لأنها نزلت عليه وهو بمكة لم يُفرض عليه الإحرام، ولم يؤذن له في القتال، وكانت حرمة مكة فيها أعظم، والقَسَم بها أفخم"."النكت والعيون" (6/ 274 - 275) .
وذكره أيضًا: السمعاني في"تفسيره" (6/ 225) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز" (15/ 454) ، والقرطبي في"الجامع" (20/ 61) .
واختاره وانتصر له: أبو حيَّان في"البحر المحيط" (8/ 469) ، والشهاب =