وقال الليث [1] :"الأَسْر": قوَّةُ المفاصِل والأوصال، وشدَّ اللهُ أَسْر فلان، أي: قوَّى [2] خلْقَه، وكلُّ شَيئَيْن جُمِعَ طَرَفَاهُما فشُدَّ أحدُهُما بالآخَر فقد أَسِرَ" [3] ."
وقال الحسن:"شدَدْنا أوصالهم بعضَها إلى بعضٍ بالعُرُوقِ والعَصَبِ" [4] .
وقال مجاهد:"هو الشَّرْجُ [5] ؛ يعني: موضع [مَصَرَّتَي] [6] البول"
= لأنه كان يُشَدُّ بالقِدِّ. ثم قالت العرب لكل محكَم: شديدُ الأسْر، قال الله تبارك وتعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] "."
"الكامل" (2/ 964 - 965) .
(1) هو الليث بن المظفَّر الخراساني، اللغوي النحوي، صاحب الخليل بن أحمد الفراهيدي، أملى عليه كتاب"العين"، وسدَّد الليث أماكن فيه، وقيل: بل لم يتمه الخليل وأكمله الليث فظهر الخلل لذلك، وكان رجلًا صالحًا، ولم تؤرخ وفاته.
انظر:"إنباه الرواة" (3/ 42) ، و"البلغة"للفيروزابادي (194) .
(2) في (ك) و (ح) و (م) : قوة.
(3) انظر: كتاب"العين" (7/ 293 - 294) .
(4) وهو قول: أبي هريرة -رضي الله عنه-، وقتادة، والربيع.
انظر:"جامع البيان" (12/ 375) ، و"المحرر الوجيز" (15/ 253) ، و"الجامع" (19/ 149) .
(5) بسكون الراء وفتحها, لغتان صحيحتان، وهو من أسماء: الفَرْج، وبعضهم يخصُه بالدُّبُر على تفصيل في ضبطه، وقيل غير ذلك.
انظر:"لسان العرب" (7/ 71) .
(6) سقط من جميع النسخ، واستدركته من المصادر.