فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 726

وهذا غَلَطٌ قطعًا؛ فإنَّ القصَّةَ إنَّما كانت بالمدينة كما قال معاذُ بن جبل: احتبَسَ عنَّا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح حتَّى كِدْنا نَتَراءَى عينَ الشمس، ثُمَّ خرجَ فصلَّى بنا، ثُمَّ قال:"رأيتُ ربِّي البارحة في أحسن صورةٍ، فقال: يا محمد؛ فيمَ يختصم الملأ الأَعْلَى؟"وذكر الحديث [1] . فهذا كان بالمدينة، والإسراءُ كان بمكة [2] .

وليس عن الإمام أحمد؛ ولا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نصٌّ أنَّه رآه بعينه يَقَظَةً [3] ، وإنَّما حمَّلَ القاضي كلامَ أحمد ما لا يحتمله، واحتجَّ لما فَهِمَ

= وأخرجه بدون قوله:"لمَّا كانت ليلةَ أُسْرِيَ بي": الطبراني في"الدعاء"رقم (1416) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (8/ 152) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"رقم (10) .

(1) سبق تخريجه (ص/384) .

(2) انظر:"زاد المعاد" (3/ 37) ، و"اجتماع الجيوش الإسلامية" (11) ، و"مجموع الفتاوى" (3/ 387) و (9/ 506) ، و"منهاج السُّنَّة (1) 2/ 637) و (5/ 384 - 387) ، و"درء تعارض العقل والنقل" (8/ 42) ."

(3) لكن جاء ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، فقد قال الحافظ:"وروى ابن مردويه في"تفسيره"عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس:"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى ربَّه بعينه"؛ وإسناده صحيح"."الغنية في مسألة الرؤية" (44) .

وأخرجه القاضي أبو يعلى في"إبطال التأويلات" (1/ 136) بلفظ:"رأى محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ربَّه -عزَّ وجلَّ- بعينيه مرتين". وعزاه -أيضًا- إلى الحافظ أبي حفص بن شاهين في"سننه" (1/ 113) .

وأخرج الطبراني في"الأوسط"رقم (5761) ، وفي"الكبير" (12/ 90) رقم (12564) ؛ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"إنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربَّه مرَّتين: مرَّةً ببصره، ومرَّةً بفؤاده".

قال الهيثمي: "رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح؛ خَلاَ: جمهور بن منصور الكوفي، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات""."مجمع الزوائد"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت