فصل
ولنرجع إلى المقصود:
ثُمَّ قال الله تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) } [الذاريات: 22] .
أمَّا"الرِّزْقُ": ففُسِّر بالمطر [1] ، وفُسِّر بالجنَّة [2] .
فَفُسِّر برزق الدنيا والآخرة، ولا ريب أنَّ المطر من الرَّحمة، وأنَّ الجنَّةَ مستقَرُّ الرَّحمة. فَرِزْقُ الدَّارَين في السماء [ك/126] التي هي في العُلُوِّ.
وقوله تعالى: {وَمَا تُوعَدُونَ (22) } ، قال عطاء [3] :"من الثواب والعقاب".
وقال الكلبي:"من الخير والشَّرِّ".
(1) وهو قول: علي، وابن عباس -رضي الله عنهما-، ومقاتل، ومجاهد، والضحَّاك، وسعيد بن جبير، والحسن، ومذهب جمهور المفسِّرين، وكثير منهم لا يذكر غيره.
انظر:"زاد المسير" (7/ 208) ، و"الجامع" (17/ 41) .
(2) رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد."زاد المسير" (7/ 208) .
ويروى عنه قول ثالث -أيضًا -وهو أن المراد: القضاء والقدر، أي: الرزق عند الله تعالى، يأتي به كيف شاء. ونسب إلى: واصل الأحدب، واختاره أبو عبيدة في"مجاز القرآن" (2/ 226) .
ومال إليه: أبو السعود في"تفسيره" (5/ 101) ، والألوسي في"روح المعاني" (27/ 9) .
وانظر:"المحرَّر الوجيز" (14/ 17) ، و"البحر المحيط" (8/ 135) .
(3) هنا ينتهي السقط في (ن) ، وكان ابتداؤه من (ص/457) .