فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 726

الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) [محمد: 22] ، أي: إنْ أعرضتم عن الإيمان

بالقرآن والرسول وطاعته فليس إلا الفساد في الأرض بالشِّرْكِ، والمعاصي، وقطيعةِ الرَّحم.

ونظيره قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) } [ق: 5] ، لمَّا تركوا الحق وعدلوا عنه مَرَجَ عليهم أمرُهم والْتَبسَ، فلا يدرون ما يقولون وما يفعلون، بل لا يقولون شيئًا إلا كان باطلًا، ولا يفعلون شيئًا إلا كان ضائعًا غير نافع لهم، وهذا شأن كلِّ من خرج عن الطريق المستقيم في قوله وفعله، وهو بمنزلة من خرج عن الطريق المُوصِل إلى [1] المقصود.

ونظيره قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} [القصص: 50] ، وقد كشف هذا المعنى كلَّ الكشف بقوله عزَّ وجلّ: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس: 32] .

فصل

ثُمَّ أخبر -تعالى- عن"القرآن"بأنَّه ذِكْرٌ للعالَمين، وفي موضعٍ آخر: تذكرةٌ للمتقين [2] ، وفي موضعٍ آخر: لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولقومه [3] ، وفي

(1) ساقط من (ز) و (ن) و (ط) ، وأثبته من (ح) و (م) .

(2) في سورة [الحاقة/ 48] : {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) } .

(3) في سورة [الزخرف/ 44] : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) } .

ومن قوله:"وفي موضع آخر تذكرة للمتقين ..."إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت