فصل
ومن ذلك قوله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } [الزخرف: 1 - 2] ، وقوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) } [ص: 1] ، وقوله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) } [يس: 1 - 3] .
والصحيح أنَّ"يس"بمنزلة"حم"، و"ألم"؛ ليست اسمًا [1] من أسماء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
وأقسم -سبحانه- بكتابه على صدق رسوله، وصحَّة نبوَّته ورسالته، فتأمَّلْ قَدْرَ المُقْسِم [2] ، والمُقْسَمِ به، والمُقْسَمِ عليه.
وقوله تعالى: {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) } جُوِّزَ فيه ثلاثة أوجهٍ:
1 -أن يكون خبرًا بعد خبر، فأخبر عنه بانَّه رسولٌ، وأنَّه على صراطٍ مستقيمٍ.
2 -وأن يكون حالًا من الضمير في الخبر، أي: من المرسلين كائنًا على صراطٍ مستقيم [3] .
3 -وأن يكون متعلقًا بالخبر نفسه. تعلُّقَ المعمول بعامله، أي: أُرسِلْتَ على صراطٍ. وهذا يحتاج إلى بيانٍ وتقديره: المَجْعُولين على صراطٍ مستقيمٍ. وكونه من المرسلين مستلزِمٍ لذلك؛ فاستغنى عن ذكره.
(1) من (ح) و (م) ، وألحقت بهامش (ن) تصحيحًا، وسقطت من باقي النسخ.
(2) غير موجود في (ح) و (م) .
(3) هذا الوجه الثاني سقط برمَّته من (ح) و (م) .