فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 726

فصل

وأمَّا سورة {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) } فذُكِرَ فيها جوابُ القَسَم، وهو قوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) } [البلد: 4] .

وفُسِّر"الكَبَدُ":

بالاستواء وانتصاب القَامَة.

قال ابن عباس -في رواية مِقْسَم [1] عنه-:"مستقيمٌ منتصِبٌ على قدميه" [2] .

وهذا قول: أبي صالح، والضحَّاك، وإبراهيم [3] ، وعكرمة، وعبد الله

(1) هو مِقْسَم بن بُجْرَة، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإنما قيل: مولى ابن عباس لملازمته له، صدوقٌ من مشاهير التابعين، ضعفه ابن حزم، ووثقه غير واحد، روى له الجماعة سوى مسلم، توفي سنة (101 هـ) رحمه الله.

انظر:"تهذيب الكمال" (28/ 461) ، و"ميزان الاعتدال" (5/ 301) .

(2) عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 593) إلى: سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وهذا القول ضعَّفه جماعة، قال السمين الحلبي:"وقيل:"في كَبَد"أي: خُلِق منتصِبًا غير مُنْحَنٍ، وما أبْعَدَ هذا لفظًا ومعنىً"."عمدة الحفاظ" (3/ 428) .

وممن ضعَّفه: ابن عطية في"المحرر الوجيز" (15/ 456) ، وأبو حيَّان في"البحر المحيط" (8/ 470) .

(3) هو إبراهيم بن يزيد النخعي، الإمام الحافظ، فقيه العراق، قال أحمد:"كان إبراهيم ذكيًّا، حافظًا، صاحب سُنَّة"، توفي سنة (96 هـ) رحمه الله.

انظر:"طبقات ابن سعد" (6/ 270) ، و"السير" (4/ 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت