فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 726

السماوات وما حوته من الشمس والقمر والنُّجُوم، وربوبيته [1] ما بين الجهتين، وربوبيته الليلَ والنَّهارَ وما تضمَّنَاهُ.

ثُمَّ قال: {إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) } [المعارج: 40 - 41] ، أي: لَقَادرون على أن نذهب بهم، ونأتي بأطوَعَ لنا منهم، وخير منهم، كما قال تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) } [النساء: 133] .

وقوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) } , أي: لا يفوتني ذلك إذا أردتُه، ولا يمتنع منِّي. وعَبَّر عن هذا المعنى بقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) } ؛ لأنَّ المغلوبَ يسبقه الغالبُ إلى ما يريده فيفوت عليه، ولهذا عَدَّى بـ"على"دون"إلى"، كما في قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} [الواقعة: 60 - 61] ، فإنَّه لمَّا ضمَّنَهُ معنى: مغلوبين ومقهورين؛ عَدَّاهُ بـ"على"، بخلاف: سَبَقْتُه إليه، فإنَّه فَرْقٌ بين (سَبَقْتُه عليه) و (سَبَقْتُه إليه) ؛ فالأوَّل بمعنى: غَلَبْتُه وقَهَرْتُه عليه، والثاني بمعنى: وصَلْتُ إليه قبله.

فصل

وقد وقع الإخبارُ عن قدرته -سبحانه- على تبديل غيرهم في مواضع من القرآن؛ ففي بعضها [2] قدرتُه على تبديلهم بخيرٍ منهم، وفي بعضها تبديل أمثالهم، وفي بعضها استبداله قومًا غيرهم ثُمَّ لا يكونوا

(1) في جميع النسخ: ربوبية، وكذا في المواضع الباقية في (ك) و (ح) ، والصواب ما أثبته.

(2) ساقط من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت