فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 726

بـ"المعدة"و"الأمعاء"كلِّها بـ"العُرُوق"، وبالغِشَاء الممدود على"البطن"الذي يَشُدُّ جميعها. وَوصَل بها رِبَاطَاتٍ من جميع النواحي، وغشاؤها الرابط لها يتصل بـ"الحِجَاب"برباطٍ قويٍّ.

ورباط"الكبد"بـ"الحِجَاب"ثخينٌ [1] صُلْبٌ وثيقٌ؛ لأنَّ"الكبد"مُعَلَّقةٌ به، وهو أَصْلَبُ من غشاء"الكبد"لشدَّة الحاجة إلى صلابته؛ لأنَّه يَحْرِزُ"الكبدَ"و"العِرْقَ الأَجْوَفَ"الذي متى نالته آفةٌ مات الحيوان، كما تهلك أغصان الشجرة إذا [ك/ 110] أصاب ساقَها آفةٌ.

وجعل أَدَقَّ هذا الرِّبَاط [2] من خَلْف؛ لشَدِّهِ بـ"العظام"، وأغلظَهُ من قُدَّام حيث لا"عظام"هناك تقيه. وهذا من شِدَّة"الأَسْر"الذي قال الله -تعالى- فيها: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] ، أي: شَدَّ أوصالَهم بالرِّبَاطات المُحْكَمة، وجَمَعَ خَلْقَهم بعضه إلى [ز/ 132] بعض.

ولمَّا كان"الحِجَابُ"آلةً شريفةً للنَّفَس؛ بُوعِدَ عن العُضْوَين المُجَاوِرَين له -وهما"المعدة"و"الكبد"- بمقدار حاجته، لئلَّا يَزْحَمَاهُ ويَعُوقَاهُ عن فعله، فَبُوعِدَت"المعدةُ"عنه بطُول مجراها.

فصل

وأمَّا"الطِّحَال"؛ فبعضهم يقول: إنَّه لا نفع فيه، وإنَّما شُغِلَ المكان به لئلَّا يبقى فارغًا، فيميل أَحَدُ شِقَّي البدن بِثِقَل"الكبد"، فجُعِلَ موازنًا"للكبد".

(1) تصحفت في النسخ إلى: حين.

(2) في (ح) و (م) : وجعل أرقَّ هذه الرباطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت