فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 726

حذيفة هو في التقدير والعلم، والذي في حديث ابن مسعود في الوجود الخارجي.

والصواب [1] ما دلَّ عليه الحديث؛ من أنَّ ذلك في أوَّل [2] الأربعين الثانية. ولكن هاهنا تصويران [3] :

أحدهما: تصويرٌ خفيٌّ لا يظهر للبشر، وهو تصويرٌ تقديريٌّ، كما يُصَوِّر من يُفَضِّلُ الثوبَ أو يَنْجُرُ البابَ مواضعَ القطع والتفصيل، فَيُعَلِّمُ عليها، ويصنع [4] مواضع الفصل والوصل.

وكذلك كلُّ [5] من يصنع صورةً في مادَّةٍ، لاسيِّما مثل هذه الصورة التي ينشأ فيها التصوير والتخليق على التدريج شيئًا بعد شيءٍ، لا وَهْلَةً واحدةً، كما يشاهَدُ بالعِيَان في تخليق الطائر [6] في البيضة.

فهاهنا أربع مراتب:

أحدها: تصويرٌ وتخليقٌ علميٌّ، لم يخرج إلى الخارج.

الثانية: مبدأ تصويرٍ خفيٍّ، يعجز الحِسُّ عن إدراكه.

الثالثة: تصويرٌ يناله الحِسُّ ولكنه لم يَتِمَّ بعد.

(1) بعدها في (ح) و (م) زيادة: يدل على الحد! ولا معنى لها.

(2) ساقط من (ح) و (م) .

(3) سها المؤلف -رحمه الله- عن ذكر التصوير الثاني، وهو مفهومٌ من كلامه، فلعلَّ الثاني تصويرٌ جليٌّ يظهر للبشر، وهو تصوير حقيقي، والله أعلم.

(4) في (ح) و (م) : ويضع.

(5) "كلُّ"ملحق بهامش (ك) .

(6) في (ح) و (م) : الظاهر!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت