فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 726

الرابعة: تمام التصوير الذي ليس بعده إلا نفخ"الرُّوح".

فالمرتبة الالولَى علميَّةٌ، والثلاث الأُخَر خارجيَّةٌ عينيَّةٌ.

وهذا التصويرُ بعد التصوير نظيرُ التقديرِ بعد التقدير:

فإنَّ [1] الرَّبَّ -تعالى- قدَّرَ مقادير الخلائق تقديرًا عامًّا قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألفَ سنةٍ [2] ، وهناك كُتبت السعادةُ، والشقاوةُ، والأعمالُ، والأرزاقُ، والآجالُ.

الثاني: تقديرٌ بعد هذا وهو أخصُّ منه، وهو التقدير الواقع عند القَبْضَتين، حين قَبَضَ -تبارك وتعالى- أهلَ السعادة بيمينه وقال:"هؤلاء للجَنَّة، وبعمل أهل الجَنَّة يعملون"، وقَبَضَ أهلَ الشقاوة باليد الأخرى وقال:"هؤلاء للنَّار، وبعمل أهل النَّار يعملون" [3] .

(1) هذا هو النوع الأول من أنواع التقدير.

(2) أخرج مسلم في"صحيحه"رقم (2653) عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كتب اللهُ مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء".

(3) أحاديث"القبضتين"رواها جمعٌ من الصحابة، فمن ذلك:

1 -حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله -تعالى- قبض قبضةً، فقال: للجنة برحمتي. وقبض قبضةً، فقال: للنَّار ولا أُبالي".

أخرجه: ابن أبي عاصم في"السنَّة"رقم (248) ، وأبو يعلى في"مسنده"رقم (3453، 3422) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 277) ، والدولابي في"الكُنَى"رقم (1383) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 624) ، والبيهقي في"القدر"رقم (63) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت