فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 726

عليه الحيوانُ، ولا يتأتَّى منه [1] النَّبَاتُ.

وكذلك لم يجعلها صَقِيلَةً بَراقَةً؛ لئلا يحترق ما عليها بسبب انعكاس أشعَّةِ الشمس، كما يُشَاهَدُ من احتراق القُطْن ونحوه عند انعكاس شُعاع الجسم [2] الصقيل الشفاف. فاقتضت حكمته -سبحانه- أن جعلها كثيفةً غَبْرَاء، فَصَلُحَتْ أن تكون مستقرًّا للحيوان، والأنام، والنَّبَات.

ولمَّا كان الحيوان الهوائي لا يمكنه أن يعيش في الماء كالحيوان المائي أبْرَزَ له جانبها -كما تقدم- وجعله على أَوْفَق الهيئات لمصالحه، وأنشأهُ منها، وأنشأ منها طعامَهُ وقُوتَهُ.

وكذلك خلق منها النَّوْعَ الإنسانيَّ، وأعادَهُ إليها، ويخرجه منها.

فصل

ومن آياته [3] أنْ جعلها مختلفةَ الأجناسِ، والصفاتِ، والمنافعِ، مع أنَّها قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ، متلاصِقةٌ:

فهذه سَهْلَةٌ، وهذه حَزْنَة [4] تُجَاوِرُها وتلاصِقُها.

وهذه طَيِّبةٌ تُنبِتُ، وتلاصِقُها أرضٌ [ز/ 105] لا تُنْبِت.

وهذه ثَرِيَّةٌ [5] ، وتلاصقُها رمال.

(1) في (ك) و (ح) و (ط) و (م) : فيه.

(2) ساقط من (ك) .

(3) في (ح) : آياتها.

(4) السَّهْلُ ضد الحَزْنِ، والحَزْنُ: ما غَلُظَ من الأرض."القاموس" (1535) .

(5) أرض ثَرِيَّة: أي نَدِيَّة؛ وهو التراب إذا بُلَّ ولم يصر طِينًا لازبًا، وإنما لاَنَ بعد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت