وهذه صُلْبَةٌ، وتلاصقها وتليها رِخْوَةٌ [1] .
وهذه سوداء، وتليها أرضٌ بيضاء.
وهذه حصى كلُّها، وتجاورها أرضٌ لا يوجد فيها حجر.
وهذه تصلح لنبات كذا وكذا، وهذه لا تصلح له بل تصلح لغيره.
وهذه سَبِخَةٌ [2] مالحة، وهذه بضدِّها.
وهذه ليس فيها جَبَلٌ، ولا مَعْلَمٌ، وهذه مُسَجَّرة [3] بالجبال.
وهذه لا تصلح إلا على المطر، وهذه لا ينفعها المطر، بل لا تصلح إلا على سَقْي الأنهار، فيُمْطِرُ الله -سبحانه- الأرضَ البعيدةَ، ويسوق الماءَ [ح/ 110] إليها على وجه الأرض.
فلو سَأَلْتَها:
مَنْ نوَّعها هذا التنويعَ؟!
الجدوبة واليُبْس."القاموس" (1635) .
(1) أرضٌ رِخْوَة -بكسر الراء على الأفصح- أي: هَشَّةٌ ليِّنَةٌ."لسان العرب" (5/ 181) .
(2) أرضٌ سَبِخَةٌ -بكسر الباء- أي: ذات ملحٍ ونزٍّ -وهو ما يتحلب من الأرض من الماء-، والجمع: سِبَاخ.
انظر:"مختار الصحاح" (304، 679) ، و"القاموس" (323) .
(3) في (ز) مسخرة، وفي (ك) : مشجرة.
ومعنى"مُسَجَّرة"أي: ممتلئةٌ منها."لسان العرب" (6/ 177) .
وقد تكون محرَّفة من"مُسَمَّرة"، فإن الجبال تُشَبَّه بالمسامير للأرض، والله أعلم.