وأمَّا"المدبِّرات أمرًا"فأجمعوا على أنَّها الملائكة [1] ، ثُمَّ قال مقاتل:"هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَكُ الموت: يدبِّرُون أمر الله -تعالى- في الأرض، وهم"المقسِّمات أمرًا"" [2] .
قال عبد الرحمن بن سابط [3] :"جبريل موكَّلٌ بالرِّياح وبالجنود [4] ، وميكائيل موكَّلٌ بالقَطْر والنَّبَات، ومَلَكُ الموت موكَّلٌ بقبض الأنفس، وإسرافيل ينزل بالأمر عليهم" [5] .
وقال ابن عباس:"هم الملائكة، وكَّلَهم الله -تعالى- بأمورٍ عَرَّفَهم العملَ بها والوقوفَ عليها، بعضهم لبني آدم يحفظون ويكتبون،"
(1) وحكى الإجماع: السمعاني في"تفسيره" (6/ 146) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز" (15/ 300) ، وابن كثير في"تفسيره" (8/ 313) .
(2) "تفسيره" (3/ 445 - 446) .
(3) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمَحي، القرشي المكي، من فقهاء التابعين، كان ثقة كثير الحديث، توفي بمكة سنة (118 هـ) رحمه الله.
انظر:"طبقات ابن سعد" (5/ 472) ، و"تهذيب الكمال" (17/ 123) .
(4) في (ز) : وبالحبوب! وفي (ن) و (ك) و (ط) : وبالجنوح!!
(5) أخرجه: ابن أبي شيبة في"المصنف"رقم (35977) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"رقم (19117) ، وأبو الشيخ في"العظمة"رفم (376 و 378 و 496) ، والثعلبي في"الكشف والبيان" (10/ 124) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"رقم (156) .
وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر."الدر المنثور" (6/ 510) .
وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-؛ أخرجه أبو الشيخ في"العظمة"رقم (291) ، وانظر فيه تخريج المحقق للحديث فقد حسَّنَ إسناده.