فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 726

وبعضهم وُكِّلُوا بالأمطار، والنَّبَات، والخَسْف، والمَسْخ، والرِّياح، والسَّحاب" [1] انتهى."

وقد أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ للجبال مَلَكٌ يختصُّ بشأنها [2] ، وأخبر أنَّ الله -تعالى- وكَّل بالرَّحِم مَلَكًا [3] ، وللرؤيا مَلَكٌ موكَّلٌ بها [4] ، وللجنَّة ملائكةٌ موكَّلُون بعمارتها، وعَمَلِ آلتها، وأوانيها، وغِرَاسها، وفرشها، ونمارقها، وأرائكها، وللنَّار ملائكةٌ موكَّلُون [5] بعمل ما فيها وإيقادها، وغير ذلك.

فالدنيا وما فيها، والجنَّةُ، والنَّارُ، والموتُ وأحكام البرزخ [6] ؛ قد

(1) انظر:"معالم التنزيل" (8/ 325) ، و"الوسيط" (4/ 418) ، و"زاد المسير" (8/ 171) .

(2) أخرجه: البخاري في"صحيحه"رقم (3231) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (1795) ؛ من حديث عائشة -رضي الله عنها-، وفيه قصة.

(3) سيأتي تخريجه (ص/ 498) من حديث أنس -رضي الله عنه- مرفوعًا:"إنَّ الله وكَّلَ بالرَّحِم مَلَكًا ... الحديث".

(4) أكثر أهل العلم على إثبات ذلك، ودليلهم عليه ما أخرجه وكيع في"أخبار القضاة" (291) مرفوعًا بلفظ:

"إن مَلَكًا في الهواء يقال له"الرُّهَا"موكَّلٌ بالرؤيا، لا يمرُّ بأحدٍ خيرٌ ولا شرٌّ إلا أُريه في المنام؛ حفِظَ مَنْ حفِظ، ونسِيَ من نسِي".

وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري؛ أجمعوا على ضعفه، ومنهم من تركه. انظر:"تهذيب الكمال" (3/ 198) .

ولأجل ذلك قال أبو العباس القرطبي في"المفهم" (6/ 7) :"يُحتاج في ذلك إلى توقيفٍ من الشرع"، ونقله عنه الحافظ في"الفتح" (12/ 370) .

(5) في (ن) و (ك) و (ح) و (ط) و (م) : موكَّلة.

(6) بعده في (ن) و (ك) و (ح) و (م) زيادة: وأحكامه، وفي (ط) : وأحكامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت