وبصره" [1] ."
هذا بعد انعقاده؛ وعلى هذا مسألةٌ فقهيَّةٌ، وهي: لو أَحْبَلَ أَمَةَ غيره بنكاحٍ أو زنىً، ثُمَّ مَلَكَها؛ هل تصير أُمَّ ولدٍ له؟ فيها أربعة أقوالٍ للفقهاء [2] ، وهي روايات عن الإمام أحمد [3] :
أحدها: لا تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها لم تَعْلَق بالولد في ملكه.
والثاني: تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها وضعت في ملكه.
والثالث: إن وضعت في ملكه صارت أُمَّ ولدٍ، وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر [4] ؛ لأنَّ الوضع والإحبال كان في غير ملكه.
والرابع: أنَّهُ إنْ [5] وطئها بعد [6] أن ملكها صارت أُمَّ ولدٍ، وإلا فلا؛ لأنَّ الوطء يزيد في خِلْقَة الولد، كما قال الإمام أحمد:"الوطء يزيد في سمع الولد وبصره". وهذا أرجح الأقوال.
(1) نقله عنه -أيضًا- في"تهذيب السنن" (3/ 74) ، و"زاد المعاد" (5/ 155 و 425) .
وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنه- المتقدم، وفيه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن توطأ الحامل حتى تضع؛ وقال:"إنَّ أحدكم يزيد في سمعه، وفي بصره".
أخرجه: الطبراني في"المعجم الكبير" (5/ 28) رقم (4490) ، وشواهده كثيرة.
(2) ساقط من (ح) و (م) .
(3) انظر:"الإنصاف" (7/ 492) ، و"الفروع" (5/ 130) .
(4) "وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر"هذه العبارة بدلًا عنها في (ز) : وإلا فلا.
(5) ساقط من (ك) .
(6) "بعد"ملحق بهامش (ك) .