"المعدة"، فَيُدَغْدِغُهُ بالحُمُوضَة التي فيه، فتتحرك الشهوةُ، وتحسنُّ بالجوع، فتطلب الأعضاء القصوى معلُومَها ورَاتِبَها من الأعضاء التي تليها، وتطلبه الأعضاء التي تليها من التي تجاورها، وهكذا حتَّى ينتهي الطلب إلى"المعدة".
فالجوعُ: طَلَبُ الأعضاءِ [1] القُصْوَى معلومَها من الأعضاءِ [2] الدنيا.
فصل
ولمَّا اقتضت حكمة الرَّبِّ -جلَّ جلاله، وتقدَّسَت أسماؤه، ولا إله غيره- حيث كان بدنُ الإنسان مشبهًا في أحواله بالمدينة = أن يوجد فيه [3] أعضاء رئيسة تقوم بمصالحه -كما يقوم رؤساء المدينة بمصالحها- تكون له [4] بمنزلة الولاة والأمراء. وأعضاء تكون خادمةً لهذه الأعضاء الرئيسة؛ فإنَّ الرئيس لا يكون رئيسًا إلا بمرؤوس، وهي بمنزلة: الشُّرَط، والجَلاَوِزَة [5] ، والنُّقَبَاء [6] . وأن يوجد فيه أعضاء كالرعيَّةِ؛ وهي قسمان:
1 -ماله اتصالٌ بالرؤساء، وإن لم يكن اتِّصالُهُ [7] اتِّصَالَ خدمةٍ.
(1) "الأعضاء"ملحق بهامش (ك) .
(2) من (م) ، وتصحفت في باقي النسخ إلى: الأعمال!!
(3) في جميع النسخ: فيها، والصواب ما أثبته.
(4) في جميعِ النسخ: لها، والصواب ما أثبته.
(5) "الجَلاَوِزة": جمعِ الجِلْواز، وهو: الشُّرَطِي."القاموس" (650) .
(6) "النُّقَبَاء": جمع نَقِيب، وهو: عريف القوم."القاموس" (178) .
(7) في (ح) و (م) : له.