تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) } [الحجرات/ 17] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) } [الصافات/ 114 - 115] ، فكيف [1] تكون مِنَّتُهُ عليهما بنعمة الدنيا دون نعمة الآخرة؟
وقال -تعالى- لموسى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) } [طه/ 37] .
وقال أهلُ الجنَّة: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) } [الطور/ 27] .
وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [آل عمران/ 164] الآية.
وقال تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ}
[القصص/ 5] .
وفي"الصحيح"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال -لمَّا قال للأنصار-:"أَلَمْ أجِدْكُم ضُلَّالًا فَهَدَاكُم اللهُ بي؟ ألَم أَجِدْكُم عَالَةً فأَغْناكُم اللهُ بي؟"؛ وجعلوا يقولون له [2] :"الله ورسوله أمَنُّ" [3] .
فهذا جواب العارفين بالله ورسوله، وهل المِنَّةُ -كلُّ المِنَّةِ [4] - إلا لله المَانِّ [5] بفضله الذي جميع الخلق في مِنَّتِهِ؟
(1) ساقط من (ح) و (م) .
(2) ساقط من (ن) و (م) .
(3) "صحيح البخاري"رقم (4075) ، و"صحيح مسلم"رقم (1061) .
(4) "كل المنة"ساقط من (ز) .
(5) في (ز) : المنَّان.