العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليها بـ"الفاء"التي للتسبيب [1] ، فإنَّها [ز/ 27] عَدَتْ فأَوْرَتْ.
وقال قتادة:"الموريات"هي الخيلُ؛ تُورِي نارَ العداوة بين المُقْتَتِلين" [2] ."
وهذا ليس بشيء، وهو بعيدٌ من معنى الآية وسياقها.
وأضعف منه قول عكرمة:"هي الألسنةُ؛ تُورِي نارَ العداوة بِعِظَم ما تتكلَّم به" [3] .
وأضعف منه ما ذكر عن مجاهد:"هي أفكار الرجال؛ تُورِي نارَ المكر والخديعة في الحرب" [4] .
وهذه الأقوال إن أُريد بها أنَّ اللفظَ دلَّ عليها وأنَّها هي المراد = فَغَلَطٌ، وإن أُريد أنَّها أُخِذت من طريق الإشارة والقياس؛ فأمرها قريبٌ [5] .
(1) في (ز) و (ن) و (ط) : للسبب.
(2) أخرجه: ابن جرير في"جامع البيان" (12/ 668) .
(3) أخرجه: ابن جرير في"جامع البيان" (12/ 668) .
(4) أخرجه: ابن جرير في"جامع البيان" (12/ 668) .
وعزاه السيوطي إلى: عبد بن حميد، والفريابي."الدر المنثور" (6/ 653) .
وأخرجه: عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 395) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ رقم 19444) ، وابن جرير في"جامع البيان" (12/ 668) : من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وزاد السيوطي نسبته إلى: سعيد بن منصور، وابن المنذر."الدر المنثور" (6/ 652) .
(5) قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في"جامع البيان" (12/ 669) :
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله -تعالى ذكره- أقسَمَ ="