وفُسِّرت بالسَّحَاب [1] ، وهو قول الحسن [2] .
وفُسِّرت بالأنبياء، وهو رواية عطاءٍ عن ابن عباس [3] .
قلت: الله -سبحانه- يرسل الملائكةَ، ويرسل الأنبياءَ، ويرسل الرِّياحَ، ويرسل السَّحَابَ فيسوقه حيث يشاء، ويرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء. فإرساله واقعٌ على ذلك كلِّه، وهو نوعان:
1 -إرسالُ دِينٍ يحبُّه ويرضاه، كإرسال رسله وأنبيائه.
2 -وإرسالُ كَوْنٍ؛ وهو نوعان:
نوعٌ يحبُّه ويرضاه، كإرسال ملائكته في تدبير أمر خلقه.
ونوعٌ لا يحبُّه، بل يسخطه ويبغضه، كإرسال الشياطين على الكفار.
فالإرسالُ المقسَمُ به هاهنا مُقَيَّدٌ بـ"العُرْف":
1 -فإمَّا أن يكون ضد المنكر, فهو إرسال رسله من الملائكة، ولا
(1) من قوله:"وهو قول ابن مسعود ..."إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن) .
(2) انظر:"المحرر الوجيز" (15/ 257) ، و"البحر المحيط" (8/ 395) ، وفي"النكت والعيون" (6/ 175) ذكره احتمالًا ولم ينسبه.
(3) ذكره القرطبي في"الجامع" (19/ 152) ، وأبو حيَّان في"البحر المحيط" (8/ 395) ، وهو مشهور من قول أبي صالح كما عزاه إليه: الماوردي في"النكت والعيون" (6/ 175) ، وابن الجوزي في"زاد المسير" (8/ 154) ، وانظر تخريج الأثر في"الدر المنثور" (6/ 493) .
وأما ابن عطية فقد جعله قول"كثير من المفسرين"!"المحرر الوجيز" (15/ 257) .