فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 726

فَذِكْرُها لهذا [1] هو من [2] تمام وصفها لمحاسنه، وأنَّه في غاية المحاسن ظاهرًا وباطنًا.

وينظر إلى هذا المعنى ويناسبه قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) } [طه: 118 - 119] ، فقابَلَ بين الجوع والعُرِيِّ؛ لأنَّ الجوعَ ذُلُّ الباطن، والعُرِيَّ [3] ذُلُّ الظاهر. وقابَلَ بين الظمأ وهو حَرُّ الباطن، والضُّحَى وهو حرُّ الظاهر بالبروز للشمس.

وقريبٌ من هذا قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] ؛ ذَكَرَ الزادَ الظاهر الحِسِّيَّ [4] ، والزادَ الباطن المعنويَّ، فهذا زاد سفر الدنيا، وهذا زاد سفر الآخرة.

ويُلِمُّ به قول هود: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52] ؛ فالأوَّل: القوَّة الظاهرة [5] المنفصلة عنهم، والثاني: الباطنة المتصلة بهم.

ويشبهه قوله تعالى: {فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [الطارق: 10] ، فنفى عنه [6] الدَّافِعَيْن: الدافع من نفسه وقُوَاهُ [7] ، والدافع من خارجٍ، وهو النَّاصر.

(1) في (ز) : لها.

(2) ساقط من (ز) .

(3) "ذُلُّ الباطن، والعُرِيَّ"ملحق بهامش (ح) .

(4) تصحفت في (ز) إلى: الحسنى!

(5) في (ز) : قوة الظاهر.

(6) في (ن) و (ك) و (ح) و (ط) و (م) : عنهم.

(7) في (ن) و (ك) و (ح) و (ط) و (م) : أنفسهم وقواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت