"الهَوِيَ"صفةٌ للرَّبِّ؛ وهذا من غلطه رحمه الله، وإنَّما"الهَوِيّ"على وزن"فَعِيل": اسمٌ لقطعةٍ من الليل. يقال: مَضَى [1] هَويٌ من الليل - على وزن"فَعِيل"-، ومَضَى هَزِيعٌ منه؛ أي: طَرَفٌ وجانبٌ [2] .
فكان يقول:"سُبْحَانَ ربَيّ الأعْلَى"في قطعةٍ من الليل وجانبٍ منه. وقد صرَّحَتْ بذلك في اللفظ الآخر، فقالت:"كان يقول:"سُبْحَانَ رَبَي الأعْلَى"الهَوِيَّ من الليل" [3] .
عُدْنَا [ن/ 71] إلى قوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } :
وقال ابن عباس -في رواية علي بن أبي طلحة، وعطية-:"يعني:"الثُّرَيَّا لما إذا سقَطَتْ وغَابَتْ". وهو الرواية الأخرى عن مجاهد [4] ."
والعرب إذا أطلقت"النَّجْم"تعني به:"الثُرَيَّا" [5] ،
(1) تصحفت في (ن) و (ك) و (ط) إلى: معنى.
(2) انظر:"الفائق"للزمخشري (4/ 119) ، و"النهاية"لابن الأثير (5/ 285) .
(3) هذا اللفظ جاء من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي -رضي الله عنه- في رواية: أحمد في"المسند"رقم (16575 و 16576) ، والترمذي في"سننه"رقم (3416) ، والبخاري في"الأدب المفرد"رقم (1218) ، والطبراني في"الكبير"رقم (4571) .
وجاء عند: عبد الرزاق في"المصنف"رقم (2563) ، ومن طريقه الطبراني في"المعجم الكبير"رقم (4569) في آخره:
"قلت له: ما الهَوِيّ؟ فقال: يدعو ساعةً".
(4) انظر:"معالم التنزيل" (7/ 399) ، و"الوسيط" (4/ 192) .
واختاره ابن جرير الطبري في"تفسيره" (11/ 554) .
(5) انظر:"الأنواء"لابن قتيبة (24) ، و"الأنواء والأزمنة"لابن عاصم الثقفي (126) .