ولَكَان أهل الجنَّة أولى به، وقد ثبت أنَّهم جُرْدٌ مُرْدٌ [1] ؟
قيل: الجوابُ أنَّ النِّساء لمَّا كُنَّ مَحَلَّ الاستمتاع والتقبيل، كان الأحسن والأوْلى خُلُوهُنَّ عن"اللِّحى"، فإنَّ مَحَلَّ الاستمتاع إذا خلا عن"الشَّعْر"كان أتمَّ.
ولهذا المعنى -والله أعلم- كان أهل الجنَّة مُرْدًا؛ ليكمُلَ استمتاعُ نسائهم بهم [2] ، كما يكمُلُ استمتاعُهم بهنَّ.
(1) عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، مُكَحَّلينَ، أبناء ثلاثين أو ثلاثٍ وثلاثين سنة".
أخرجه: أحمد في"المسند" (5/ 232 و 243) ، والترمذي في"سننه"رقم (2545) ، والبزار في"مسنده"رقم (2644) ، والشاشي في"مسنده"رقم (1342) ، والطبراني في"الكبير" (20/ 64) رقم (118) ، وأبو نعيم في"صفة الجنَّة"رقم (257) ، وغيرهم.
وفي إسناده: شَهْر بن حوشب، وهو ضعيف.
قال الترمذي:"حديث حسن غريب".
لكن للحديث شواهد كثيرة من أحاديث: أبي هريرة، وابن عباس، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب -رضي الله عنهم جميعًا-، فيرتقي الحديث إلى درجة الحسن، والله أعلم.
وقد حسنه: الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 398) ، وأحمد شاكر في تعليقه على"المسند"رقم (8505) ، وصححه -أيضًا- عند رقم (7920) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"رقمِ (8072) .
قال العلامة السِّنْدي:""جُرْدًا"جمع: أَجْرَد؛ وهو من لا شعر على جسده."
و"مُرْدًا"جمع: أمْرَد؛ وهو من لا شعر على ذَقنه"."
(2) في (ك) و (ح) و (م) : استمتاعهم بنسائهم، وفي (ز) : استمتاعهنَّ بهم، وسقطت من (ط) ، وما أثبته أوفق للمراد.