ولمَّا كانت الطبيعة الحِمَاريَّةُ لازمةً للحِمَار حرَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحُمُر الأهليَّة [1] .
ولمَّا كان"الدَّمُ"مَرْكَبَ الشيطان ومَجْرَاهُ حرَّمَهُ الله -تعالى- تحريمًا لازمًا.
فمن تأمَّلَ حكمة الله -سبحانه- في خلقه وأمره، وطابق بين هذا وهذا = فَتَحَا له بابًا عظيمًا من معرفة الرَّبِّ -سبحانه- وأسمائه وصفاته.
وهذا هو الذي حَرَّكَنا لبَسْط النَّفَس في هذا المقام الذي لا [ح/ 140] يكاد أنْ يُرَى فيه إلا أحد طريقين:
طريقةِ طبيبٍ مُعْرِضٍ عن الوحي، مقلِّد"لبُقْرَاط"وطائفته [2] ، قد اغْبَرَّت [3] واعْوَرَّت [4] وعَمِيَت [و] [5] . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) كما في"صحيح البخاري"رقم (4216، 5115، 5523، 6961) ، و"صحيح مسلم"رقم (1407) من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النِّساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحُمُر الإنسيَّة.
وفي الباب عن عِدَّةٍ من الصحابة كما في"صحيح البخاري"، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحُمُر الإنسيَّة. انظر:"فتح الباري" (9/ 569) .
(2) في (ز) : وطائفة.
(3) في (ز) و (ح) و (ك) : عبرت -بالعين المهملة-!، وفي (م) : عبرة، وفي (ط) : عرت! ولعل ما أثبته أنسب للمعنى.
"اغْبَرَّت": من"الغَبَر"وهو التراب، وبهاءٍ في آخره: الغُبَار، والمعنى: أصاب عينَهُ الغُبَارُ فلم يستطع الرؤية."القاموس" (575) .
(4) في (ز) : وتعورت، وسقطت من (ح) و (م) و (ط) ، وفي (ك) : وقعررت! ولعل ما أثبته أنسب للمعنى.
"اعْوَرَّت": من"العَوَر"وهو ذهاب حِسِّ إحدى العَيْنَين."القاموس" (573) .
(5) زيادة تناسب السياق.