فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 726

أعداءً له يُنْفِذُ فيهم غَضَبَهُ، فما ابتُلِيَ بصفةٍ من الصفات إلا وجُعِلَ له مَصْرِفٌ ومَحَلٌّ يُنْفِذُها فيه. فجُعِلَ لقوَّة الحَسَدِ [1] فيه مَصْرِفُ المنافسة في فِعْلِ الخير، والغِبْطَةِ عليه، والمسابقةِ إليه.

ولقوَّة الكِبْرِ التكبُّرُ على أعداء الله -تعالى- وإهانتهم، وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه يختال [2] بين الصَّفَّين في الحرب:"إنَّهَا لمِشْيَةٌ يبغِضُها اللهُ إلا في هذا المَوطِنِ" [3] . وقد أمر الله -سبحانه- بالغِلْظَة على أعدائه.

وجَعَلَ لقوَّة الحِرْصِ مَصْرِفًا، وهو الحرصُ على ما ينفع، كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"احرص على ما ينفعك" [4] .

(1) في (ك) و (ح) و (م) و (ط) : الجَسَد!

(2) من (م) ، وفي باقي النسخ: تَخايَل.

(3) أخرجه: ابن إسحاق في"السيرة"رقم (505) ، ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 233 - 234) ، والطبراني في"المعجم الكبير"رقم (6508) ، ومن طريقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"رقم (3642) .

وفي إسناده ضعف، وقال الهيثمي عن إسناد الطبراني:"وفيه من لم أعرفه"."مجمع الزوائد" (6/ 109) .

لكن الحديث يتقوى ببعض الأحاديث التي تؤيد معناه، وقد بوَّب ابن أبي عاصم في"كتاب الجهاد" (2/ 674) :"الاختيال بين الصفَّين". وانظر: تخريج هذه الآثار لمحققه: مساعد بن سليمان الراشد الحميد (2/ 674 - 678) ، فقد أجاد.

وأصل القصة في"صحيح مسلم"رقم (2470) وغيره، بدون هذه الزيادة.

والذي كان يختال بين الصفين هو: أبو دُجَانَة؛ سِمَاك بن خَرَشَة الساعدي -رضي الله عنه-.

(4) جزء من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ أخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (2664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت