فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 726

وقيل: ["الصَّافَّات"] [1] : الجماعاتُ [2] الصَّافَّاتُ أبدانها في الصلاة،"الزَّاجِرات"أنفسها عن معاصي الله، فـ"التاليات"آياتِ اللهِ.

واللفظ يحتمل ذلك كلَّه، وان كان أحقَّ من دخل فيه وأَوْلَى الملائكةُ [3] ، فإنَّ الإقسام كالدليلِ والآيةِ [ك/128] على صحَّةِ ما أقسم عليه من التوحيد، وما ذُكِر غير الملائكة فهو من آثار الملائكة، وبواسطتها كان.

وأقسم -سبحانه- بذلك على توحيد ربوبيَّتِه وإلهيَّته، وقرَّر توحيدَ إلهيَّتِه بتوحيد ربوبيَّتِه، فقال: {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) } [الصافات: 4، 5] ، [وهذا] [4] من أعظم

(1) زيادة مهمة لفهم الكلام.

(2) تصحفت في جميع النسخ إلى: الجامعات!

(3) كون المراد بهذه الآيات: الملائكة؛ هو المنقول عن أكثر السلف والخلف،

ولم ينقل عن الصحابة غيره، وهو مرويٌّ عن: ابن مسعود، وابن عباس -رضي الله عنهما-.

وقال به: مسروق، وسعيد بن جبير، وعكر مة، ومجاهد، والسدِّي، وقتادة، والحسن، والربيع بن أنس، وغيرهم."تفسير ابن كثير" (7/ 5) .

قال ابن جرير الطبري في"تفسيره" (10/ 468) :

"والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا من قال: هم الملائكة؛ لأنَّ الله -تعالى ذكره- ابتدأ القَسَم بنوع من الملائكة، وهم"الصافُّون"بإجماعٍ من أهل التأويل، فَلأَنْ يكون الذي بعده قسمًا بسائر أصنافهم أشبه".

وأحسن من جمع الأقوال، ووجَّهها، وبيَّنها: أبو الليث السمرقندي في تفسيره المسمَّى:"بحر العلوم" (3/ 109 - 110) .

وثَمَّ اعتراضٌ لا يُشْتَغَلُ به، انظره وجوابه في"روح المعاني" (23/ 60) .

(4) زيادة مهمة لاتساق الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت