فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15436 من 36878

كِلْمَة مُفْرَدَة تُسْتَوْفَى بِهَا الْعِبَارَة عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَة. وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي قِيلَ فِيهَا إِنَّهَا أَحَد أَرْبَاع الدِّين , وَمِمَّنْ عَدَّهُ فِيهَا الْإِمَام مُحَمَّد بْن أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: بَلْ هُوَ وَحْده مُحَصِّل لِغَرَضِ الدِّين كُلّه ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي الْأُمُور الَّتِي ذَكَرَهَا: فَالنَّصِيحَة لِلَّهِ وَصْفهُ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْل , وَالْخُضُوع لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَالرَّغْبَة فِي مَحَابِّهِ بِفِعْلِ طَاعَته , وَالرَّهْبَة مِنْ مَسَاخِطِهِ بِتَرْكِ مَعْصِيَته , وَالْجِهَاد فِي رَدّ الْعَاصِينَ إِلَيْهِ. وَرَوَى الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْع عَنْ أَبِي ثُمَامَة صَاحِب عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام: يَا رُوح اللَّه مَنْ النَّاصِح لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّم حَقّ اللَّه عَلَى حَقّ النَّاس. وَالنَّصِيحَة لِكِتَابِ اللَّه تَعَلُّمه , وَتَعْلِيمه , وَإِقَامَة حُرُوفه فِي التِّلَاوَة , وَتَحْرِيرهَا فِي الْكِتَابَة , وَتَفَهُّم مَعَانِيه , وَحِفْظ حُدُوده , وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ , وَذَبّ تَحْرِيف الْمُبْطِلِينَ عَنْهُ. وَالنَّصِيحَة لِرَسُولِهِ تَعْظِيمه , وَنَصْره حَيًّا وَمَيِّتًا , وَإِحْيَاء سُنَّته بِتَعَلُّمِهَا وَتَعْلِيمهَا , وَالِاقْتِدَاء بِهِ فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله , وَمَحَبَّته وَمَحَبَّة أَتْبَاعه. وَالنَّصِيحَة لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِعَانَتهمْ عَلَى مَا حَمَلُوا الْقِيَام بِهِ , وَتَنْبِيههمْ عِنْد الْغَفْلَة , وَسَدّ خُلَّتهمْ عِنْد الْهَفْوَة , وَجَمْع الْكَلِمَة عَلَيْهِمْ , وَرَدّ الْقُلُوب النَّافِرَة إِلَيْهِمْ , وَمِنْ أَعْظَم نَصِيحَتهمْ دَفْعهمْ عَنْ الظُّلْم بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن. وَمِنْ جُمْلَة أَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ أَئِمَّة الِاجْتِهَاد , وَتَقَع النَّصِيحَة لَهُمْ بِبَثِّ عُلُومهمْ , وَنَشْر مَنَاقِبهمْ , وَتَحْسِين الظَّنّ بِهِمْ. وَالنَّصِيحَة لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ الشَّفَقَة عَلَيْهِمْ , وَالسَّعْي فِيمَا يَعُود نَفْعه عَلَيْهِمْ , وَتَعْلِيمهمْ مَا يَنْفَعهُمْ , وَكَفّ وُجُوه الْأَذَى عَنْهُمْ , وَأَنْ يُحِبّ لَهُمْ مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ , وَيَكْرَه لَهُمْ مَا يَكْرَه لِنَفْسِهِ. وَفِي الْحَدِيث فَوَائِد أُخْرَى: مِنْهَا أَنَّ الدِّين يُطْلَق عَلَى الْعَمَل لِكَوْنِهِ سَمَّى النَّصِيحَة دِينًا , وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى بَنَى الْمُصَنِّف أَكْثَر كِتَاب الْإِيمَان , وَمِنْهَا جَوَاز تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْخِطَاب مِنْ قَوْله"قُلْنَا لِمَنْ"؟ وَمِنْهَا رَغْبَة السَّلَف فِي طَلَب عُلُوّ الْإِسْنَاد , وَهُوَ مُسْتَفَاد مِنْ قِصَّة سُفْيَان مَعَ سُهَيْل.

قال الجمال السُّرَّمَرِّي:

إذا طارح النحويُّ أيةُ كِلْمَة * .... * .... * هي اسم وفعل ثم حرف بلا مرا

فقل هي إن فكرت في شأنها (على) * .... * .... * و (في) ثم (لما) ظاهر لمن اقترا

غدت من (عليه) قد (علا) قدر خالد * .... * .... * (على) قدر عمرو بالسماحة في الورى

وقل قد سمعت اللفظ من (في) محمد * .... * .... * (وفي) موعدي يا هند لو كنت (في) الكرى

و (لما) رأى الزيدان حالي تحولت * .... * .... * إلى شعث (لما) فـ (لما) أخف عرى

مواردها تنبي بما قد ذكرته * .... * .... * وإن لم أصرح بالدليل محررا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت