ـ [عبدالله الصاعدي] ــــــــ [23 - 07 - 2006, 01:46 م] ـ
فوائد وتنبيهات
1 ـ وجوب تقديم الضمير الأخص، والأعرف على الضمير غير الأخص، وغير الأعرف.
نحو: الكتاب أعطيتكه، والقلم وهبتنيه.
151 ـ ونه قوله تعالى: {أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} 1.
فضمير"الكاف"في"أعطيتكه"أخص وأعرف من ضمير"الهاء"، لأن الكاف للخطاب، والهاء للغائب، وضمير المخاطب أخص، واعرف من ضمير الغائب، وكذلك الحال في"وهبتنيه"فضمير"الياء"أخص وأعرف من ضمير"الهاء"لأن الياء للمتكلم، بينما الهاء للغائب، وضمير المتكلم أعم في الأصل من ضمير المخاطب، والغائب، لذلك وجب تقديم كل من ضمير المخاطب في المثال الأول وهو"الكاف"، وتقديم ضمير المتكلم في المثال الثاني وهو"الياء"على ضمير الغائب في كل من المثالين السابقين.
ـ [عبدالله الصاعدي] ــــــــ [23 - 07 - 2006, 01:46 م] ـ
2 ـ يجوز تقديم أي الضميرين إذا استعمل أحدهما منفصلا.
نحو: الكتاب أعطيتني إياه. والقلم وهبتك إياه.
لأنه في هذه الحالة لا يحسب حساب خصوصية الضمير لأن أحدهما غير متصل.
3 ـ وجوب فصل أحد الضميرين إذا كانا منصوبين، ومتساويين في الدرجة، أو الرتبة كأن يكونا للمتكلم. نحو: أعطيني إياي.
أو للمخاطب. نحو: أعطيتك إياك. أو للغائب. نحو: أعطيته إياه.
كما يجب الفصل إذا كان الضمير الثاني أخص وأعرف من الضمير الأول.
نحو: الحق سلبه إياك الظالم. والكتاب أخذه إياي المعلم.
ـ [عبدالله الصاعدي] ــــــــ [23 - 07 - 2006, 01:47 م] ـ
4 ـ يجوز وصل الضميرين الغائبين إذا اختلف لفظهما.
نحو: الكتاب أعطيتهماه، والفائزان منحتهماها.
أو نقول: سألني صديقي القلم والكراس فأعطيتهماه.
كما يجوز فصل الضمير الثاني في الأمثلة السابقة.
فنقول: الطالبان الكتاب أعطيتهما إياه. والفائزان الجائزة منحتهما إياها.
وسألني صديقي القلم والكراس فأعطيتهما إياه.
ـ [عبدالله الصاعدي] ــــــــ [23 - 07 - 2006, 01:47 م] ـ
5 ـ يجب استعمال نون الوقاية ـ وهي حرف يقي الفعل الصحيح ألآخر من الكسر، لأن الكسر شبيه بالجر، وهذا ليس مما يقبله الفعل ـ. كما تحفظ ما بُني على السكون من الكلام، ـ وهو الأصل ـ من أن يتغير بغيره من فروع البناء كالفتح والكسر، إذا اتصل الفعل، أو اسم الفعل، أو فعل التعجب، أو ليت، أو من وعن الجارتان بياء المتكلم.
فمثال اتصال الفعل بياء المتكلم: أكرمني، وأعطاني، ويعطني، وأعطني.
152 ـ ومنه قوله تعالى: {وجعلني من المرسلين} 1.
وقوله تعالى: {وقد بلغني الكبر} 2. وقوله تعالى: {أما تريني ما يوعدون} 3.
وقوله تعالى: {ربي أرني كيف تحيي الموتى} 4.
ومثال اتصال اسم الفعل: دراكني، وتراكني.
ومثال اتصال فعل التعجب: ما أفقرني إلى الله. وما أحوجني إلى العلم.
ومثال اتصال ليت: يا ليتني أفوز بالجائزة.
ومنه قوله تعالى: {يا ليتني كنت معهم} 5.
153 ـ وقوله تعالى: {يا ليتني كنت ترابا} 6.
وقوله تعالى: {يا ليتني مت قبل هذا} 7.
ومنه قول الشاعر:
يقولون ليلي بالعراق مريضة يا ليتني كنت الطبيب المداويا
ومثال اتصالها بمن وعن: أخذ الكتاب مني. وتصدق عني.
154 ـ ومنه قوله تعالى: {فمن تبعني فإنه مني} 1.
وقوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} 2.
ومنه قول النابغة الذبياني:
ألكني يا عيين إليك قولا سأهديه إليك إليك عني
وذلك بتشديد النون في كلا الحرفين لاجتماع نون الحرف ونون الوقاية.
6 ـ كما يجوز استعمال نون الوقاية، وعدم استعمالها إذا اتصلت ياء المتكلم بالألفاظ الآتية: أ ـ أن وأن وكأن ولكن المشبهات بالفعل.
نحو: إنني، وإني ـ وأنني، وأني ـ وكأنني، وكأني ـ ولكنني، ولكني.
مثال: إن وأن 155 ـ قوله تعالى: {وإنني بريء مما تشركون} 3.
وقوله تعالى: {إني بريء مما يشركون} 4. وقوله تعالى: {إني أخاف الله} 5.
وقوله تعالى: {وقد تعلمون أني رسول الله} 6.
156 ـ وقوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} 7.
"ولم ترد (أن) في القرآن الكريم بنون الوقاية".
مثال كأن: (لم ترد كأن في القرآن الكريم مسندة إلى ياء المتكلم) .
157 ـ مثال لكن قوله تعالى: {ولكني رسول من رب العالمين} 8.
"ولم ترد (لكن) في القرآن الكريم بنون الوقاية".
ب ـ لدن: نحو: لدنّي، بتشديد النون لالتقاء نون لدن مع نون الوقاية.
158 ـ ومنه قوله تعالى: {قد بلغت من لدنّي عذرا} 9. ولم يرد غير هذه الآية.
أو نقول: لدني، بدون التشديد، لعدم وجود نون الوقاية.
جـ ـ قط، نحو: قطني، وقطي."لم يردا في القرآن الكريم مسندتين إلى ياء المتكلم."
د ـ قد، وهي بمعنى حسب. نحو: قدني، وقدي.
ومنه قول الشاعر الذي ذكر وحذف:
قدني من نصر الخبيبين قدي ليس الإمام بالشيخ الملحدِ
هـ ـ لعل، نحو: لعلني أسافر غدا، ولعلي أسافر غدا.
159 ـ ومنه قوله تعالى: {لعلي أعمل صالحا} 1.
وقوله تعالى: {لعلي أبلغ الأسباب} 2.
"ويلاحظ عدم ورود لعل في القرآن الكريم متصلة بنون الوقاية".
(يُتْبَعُ)