فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2122

أما الوعيد في حق من يضيع صيام رمضان فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا: اصعد فقلت: إني لا أطيقه، فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: من هؤلاء؟ قالا: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) أي: يتعجلون الإفطار قبل أذان المغرب قبل أن تغرب الشمس، كأنهم يصومون كل اليوم ثم يتعجلون في الإفطار قبل دخول وقت المغرب، فكيف يكون حال من لا يصوم أبدًا، لا قبل تحلة الإفطار ولا غير ذلك، فلا شك أن هذا من أقبح الكبائر التي لا تليق بمن ينتسب إلى هذا الدين؛ ولذلك كما ذكر العلماء: أن من أفطر عامدًا كان تفويته لهذا الصيام من كبائر الذنوب، من يفطر في رمضان متعمدًا، وعند بعض العلماء أن من ترك صوم رمضان بلا عذر فهو أشر من الزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه وينسبونه إلى الزندقة والانحلال.

هذه بعض الأحاديث الثابتة في فضيلة الصيام عمومًا، وفي فضيلة صيام شهر رمضان خصوصًا.

فهذه فرصة لكل إنسان مهما بلغ من المعاصي أو التفريط في حق الله تبارك وتعالى، يمكن أن تكون هذه بداية جديدة في السير إلى الله عز وجل، مهما كان ما مضى من المعاصي أو من التفريط في جنب الله، فالمحسن فيما مضى عليه أن يزداد إحسانًا، والمسيء عليه أن ينزجر ويغتنم هذه الفرصة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت