إذا تأملنا في الأضرار التي تنتج عن الخروج عن النهج الصحيح في الدعوة فإننا سنرى أن هذه الأضرار تقع ولو مع حسن نية أصحابها، فالخروج عن نهج الأنبياء يؤدي إلى الفشل وعدم بلوغ الغاية، حتى لو وصلها فسرعان ما يدفع عنها ويرمى بعيدًا عنها.
وأيضًا يؤدي الانحراف عن هذا المنهج إلى لحوق الأذى بالعاملين في الدعوة، وضياع جهودهم بغير طائل، وترك اللين في موضعه إلى الغلظة وإلى القسوة يؤدي إلى نفور المدعو، حتى لو كان الداعي مخلصًا، فينبغي أن يرفق ويلين مع من يدعوه، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159] .